۷۲ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
١٤- سيجلس من يحدثكم بعد سبع سنين من موتي !
كان مجلس الإمام الباقر لها في المسجد النبوي سيد المجالس وأهمها . يحضر فيه كبار
العلماء والرواة وطلبة العلم .
وقد بدأ بعد وفاة أبيه زين العابدين الا بسبع سنين ، أي في خلافة عمر بن عبد
العزيز ، وهو الفرصة الموعودة في مقادير الله تعالى للإمام الباقر لا
قال الشيخ الطوسي في رجاله ( ۳۳۹/۱ ) : ( عن القاسم بن عوف قال : كنت أتردد بين
علي بن الحسين وبين محمد بن الحنفية وكنت آتي هذا مرة وهذا مرة . قال : ولقيت علي
بن الحسين فقال لي : يا هذا إياك إن تأتي أهل العراق فتخبرهم أنا استودعناك
علماً ، فإنا والله ما فعلنا ذلك ! وإياك أن تترايس بنا فيضعك الله ، وإياك أن تستأكل
6
بنا فيزيدك الله فقراً ، واعلم أنك إن تكن ذنباً في الخير خير لك من أن تكون رأساً في
الشر . واعلم أنه من يحدث عنا بحديث سألناه يوماً ، فإن حدث صدقاً كتبه الله
صديقاً ، وإن حدث وكذب كتبه الله كذاباً !
وإياك أن تشد راحلة تُرَحّحَلُها ، فإنما هاهنا يطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي
سبع حجج ، ثم يبعث الله لكم غلاماً من ولد فاطمة عليها تنبت الحكمة في صدره كما
ينبت الطّل الزرع ! قال : فلما مضى علي بن الحسين حسبنا الأيام والجمع والشهور
والسنين ، فما زادت يوماً ولا نقصت حتى تكلم محمد بن علي بن الحسين باقر العلم ،
6
صلوات الله عليهم ) .
ويدل ذلك على أن ظرف الإمام زين العابدين الله وإن سمح بقدر من مقاومة التحريف إلا أنه لم
يسمح بطرح خط أهل البيت لا كاملاً مقابل إسلام السلطة الأموية ، وأن هذا الظرف سيستمر
