صلى الله
الفصل الثاني : بشر به جده له وسماه باقر علمي ۷۱
الإسلام كدين في نفوس الناس ، فكان يعول بمئة بيت أو أربع مئة بيت من أهل
أنه كان يقول ليس في المدينة عشرون بيتاً يحبوننا ! وأن هدف الإمام
المدينة ، مع
الباقر لالالا كان بناء الكتلة الواعية أو الأمة داخل الأمة ، فكان ينفق على خاصة
أصحابه ، ويتصدق كل جمعة في المسجد بدينار .
لكن عمل الإمام زين العابدين الا كان كذلك أيضاً ، فكلاهما قام بترسيخ قيم
الدين ككل واصطناع الأمة داخل الأمة ، والفرق بين عملها في الدرجة وليس
في النوع ، ويفهم ذلك من نص صحيفة الوصية ، فقد جاء فيه : ( فلما مضى دفعها إلى
علي بن الحسين قبل ذلك ، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها أن اصمت وأطرق لما حُجِبَ
الا ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر
العلم . فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي
كتاب الله تعالى وصدّق أباك وورث ابنك واصطنع الأمة ، وقم بحق الله عزوجل ، وقل الحق في
الخوف والأمن ، ولا تخش إلا الله )
فعبارة : وصدّق أباك .. للباقر لا تدل على أن الصمت والإطراق لأبيه ، هي أحد
مضامين الصحيفة وليست كل دوره ، فقد جهر بالحق واصطنع الأمة ثم صدقه
الإمام الباقر وبدأ بمرحلة جديدة في اصطناع الأمة ، حيث أمره الله تعالى أن يبقر
علم النبوة ويفجر ينابيعه ، فرسخ قيم الإسلام في الأمة وقام بإعلاء صرح التشيع
الذي شيده والده الله .
