تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

صلى الله

الفصل الثاني : بشر به جده له وسماه باقر علمي ۷۱

الإسلام كدين في نفوس الناس ، فكان يعول بمئة بيت أو أربع مئة بيت من أهل

أنه كان يقول ليس في المدينة عشرون بيتاً يحبوننا ! وأن هدف الإمام

المدينة ، مع

الباقر لالالا كان بناء الكتلة الواعية أو الأمة داخل الأمة ، فكان ينفق على خاصة

أصحابه ، ويتصدق كل جمعة في المسجد بدينار .

لكن عمل الإمام زين العابدين الا كان كذلك أيضاً ، فكلاهما قام بترسيخ قيم

الدين ككل واصطناع الأمة داخل الأمة ، والفرق بين عملها في الدرجة وليس

في النوع ، ويفهم ذلك من نص صحيفة الوصية ، فقد جاء فيه : ( فلما مضى دفعها إلى

علي بن الحسين قبل ذلك ، ففتح الخاتم الرابع فوجد فيها أن اصمت وأطرق لما حُجِبَ

الا ففتح الخاتم الخامس فوجد فيها أن فسر

العلم . فلما توفي ومضى دفعها إلى محمد بن علي

كتاب الله تعالى وصدّق أباك وورث ابنك واصطنع الأمة ، وقم بحق الله عزوجل ، وقل الحق في

الخوف والأمن ، ولا تخش إلا الله )

فعبارة : وصدّق أباك .. للباقر لا تدل على أن الصمت والإطراق لأبيه ، هي أحد

مضامين الصحيفة وليست كل دوره ، فقد جهر بالحق واصطنع الأمة ثم صدقه

الإمام الباقر وبدأ بمرحلة جديدة في اصطناع الأمة ، حيث أمره الله تعالى أن يبقر

علم النبوة ويفجر ينابيعه ، فرسخ قيم الإسلام في الأمة وقام بإعلاء صرح التشيع

الذي شيده والده الله .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 70 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة