تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١

الفصل العشرون : معالم التشيع في حديث الإمام الباقر ۷۱۱

ما تطاقون ! إذا رأيت أبا جعفر الا فأخبرني ، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبو

جعفر ا وحوله أهل خراسان و غيرهم ، يسألونه عن مناسك الحج ، فمضى حتى

جلس مجلسه وجلس الرجل قريباً منه .

قال أبو حمزة فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس ، فلما قضى

حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له من أنت ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة

البصري ، فقال له أبو جعفر الالها : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم ، فقال له أبو

جعفر الله : ويحك يا قتادة إن الله جل وعز خلق خلقاً من خلقه فجعلهم حججاً على

خلقه فهم أوتاد في أرضه ، قُوَّامُ بأمره ، نجباء في علمه ، اصطفاهم قبل خلقه أظلة

عن يمين عرشه . قال : فسكت قتادة طويلاً ثم قال : أصلحك الله والله لقد جلست

بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب

قدامك ! قال له أبو جعفر : ويحك أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله

أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ . رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ

الله وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَوةِ . فأنت ثم ونحن أولئك ، فقال له قتادة : صدقت والله

جعلني الله فداك . والله ما هي بيوت حجارة ولا طين !

الا ثم قال : رجعت مسائلك إلى

قال قتادة : فأخبرني عن الجبن قال : فتبسم أبو جعفر

هذا ؟ قال : ضلت عليَّ ، فقال : لا بأس به ، فقال : إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت ،

قال : ليس بها بأس إن الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم ، إنما تخرج من

بين فرث ودم ، ثم قال : وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة ، فهل

تؤكل تلك البيضة ، فقال قتادة : لا ، ولا آمر بأكلها ، فقال له أبو جعفر ا : ولم ؟

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 710 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة