تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢

٦٩٢ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

والآدميين فيقلن مرحباً بكم ، فما كان أشد شوقنا إليكم ، ويقول لهن أولياء الله مثل

ذلك . فقال علي : يا رسول الله أخبرنا عن قول الله عَزَوْجَلَ : هُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ

مَبْنِيَّةٌ ، بماذا بنيت يا رسول الله ؟ فقال : يا علي تلك غرف بناها الله عَزَوَجَلَّ لأوليائه بالدر

والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب محبوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من

ذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من

الحرير و الديباج بألوان مختلفة وحشوها المسك والكافور والعنبر وذلك قول الله عزوجل :

وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ . إذا ادخل المؤمن إلى منازله في الجنة ووضع على رأسه تاج الملك

والكرامة ألبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر المنظوم في الإكليل تحت التاج .

: قال وألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة وضروب مختلفة منسوجة بالذهب

والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر فذلك قوله عزوجل : يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا

وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ . فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحاً فإذا استقر لولي

الله عَزَوَجَلَّل منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله عزوجل إياه

فيقول له خدام المؤمن من الوصفاء والوصائف مكانك فإن ولي الله قد اتكأ على

أريكته ، وزوجته الحوراء تهيأ له فاصبر لولي الله . قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء

من خيمة لها تمشى مقبله وحولها وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت

واللؤلؤ والزبرجد وهي من مسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من

ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكها ياقوت أحمر ، فإذا دنت من ولي الله فهم أن

يقوم إليها شوقاً فتقول له : يا ولي الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم أنا لك

وأنت لي ، قال : فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ! قال

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 691 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة