الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٨٩
يسأله ، فأتاه شاب منهم فقال له : يا ابن عم ما أكبر الكبائر ؟ قال : شرب الخمر فأتاهم
فأخبرهم فقالوا له : عد إليه فعاد إليه فقال له : ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر ،
فأتاهم فأخبرهم فقالوا له : عد إليه فلم يزالوا به حتى عاد إليه فسأله فقال له : ألم أقل
لك يا ابن أخ شرب الخمر . إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل
النفس التي حرم الله وفي الشرك بالله وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب كما يعلو شجرها
على كل الشجر
عن جابر ، عن أبي جعفر الا قال : لعن رسول الله الله في الخمر عشرة : غارسها ،
وحارسها ، وبايعها ، ومشتريها ، وشاربها ، والآكل ثمنها ، وعاصرها ، وحاملها ،
والمحمولة إليه ، وساقيها ) . ( الكافي : ٤٢٩/٦ ) .
الإيمان يمان والحكمة يمانية
عن جابر ، عن أبي جعفر قال : خرج رسول الله ﷺ ثم وقف فعرضت عليه الخيل
فمر به فرس فقال عيينة بن حصن : إن من أمر هذا الفرس كيت وكيت فقال رسول
الله الله : ذرنا فأنا أعلم بالخيل منك فقال : عيينة وأنا أعلم بالرجال منك ، فغضب
رسول الله له حتى ظهر الدم في وجهه فقال له فأي الرجال أفضل ؟ فقال عيينة
صلى الله
بن
حصن رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم ورماحهم على كواثب
خيلهم ، ثم يضربون بها قدماً قدماً !
رسول الله : كذبت ! بل رجال أهل اليمن أفضل ، الإيمان يمان والحكمة صلى الله
فقال
يمانية ، ولولا الهجرة لكنت امرءً من أهل اليمن ، الجفا والقسوة في الفدادين ( الذين
يصيحون بالحيوانات ( أصحاب الوبر ، ربيعة ومضر من حيث يطلع قرن الشمس .
