تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣

الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٩٣

فإذا فتر بعض الفتور من غير ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت

أحمر وسطها لوح صفحته درة مكتوب فيها : أنت يا ولي الله وأنا الحوراء

حبيبي

حبيبتك ، إليك تناهت نفسي وإلي تناهت نفسك ، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنئونه

بالجنة ويزوجونه بالحوراء ، قال فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك

الموكل بأبواب : جنانه استأذن لنا على ولي الله فإن الله بعثنا إليه نهنئه ، فيقول لهم الملك :

أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم قال فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه و بين

حتى

الحاجب ثلاث جنان حتى ينتهي إلى أول باب فيقول للحاجب : إن على باب العرصة

ألف ملك أرسلهم رب العالمين تبارك وتعالى ليهنئوا ولي الله وقد سألوني أن آذن لهم

عليه فيقول الحاجب : إنه ليعظم علي أن أستأذن لأحد على ولي الله وهو مع زوجته

الحوراء ، قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان ، قال : فيدخل الحاجب إلى القيم

فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولي الله فاستأذن

لهم فيتقدم القيم إلى الخدام فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة وهم ألف ملك

أرسلهم الله يهنئون ولي الله فأعلموه مكانهم قال : فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون

على ولي الله وهو في الغرفة ولها ألف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا

أذن للملائكة بالدخول على ولي الله فتح كل ملك بابه الموكل به قال : فيدخل القيم كل

ملك من باب من أبواب الغرفة قال : فيبلغونه رسالة الجبار جل و عز وذلك قول الله

تعالى : وَالمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ . من أبواب الغرفة : سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ

عُقْبَى الدَّارِ ، قال : وذلك قوله عَنْهَمَلَ : وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيبًا وَمُلْكًا كَبِيرًا . يعنى بذلك ولي

الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إن الملائكة من رسل الله عز

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 692 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 693 | الشيخ علي الكوراني العاملي