٦٥٨ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
قال ابن باز في فتاويه ( ٤ / ٣٦٨ ) فتوى رقم ( ۲۳۳۱ : خلق الله آدم على صورته طوله ستون
ذراعاً .. وهو حديث صحيح ، ولا غرابة في متنه فإن له معنيان : الأول : أن الله لم يخلق
آدم صغيراً قصيراً كالأطفال من ذريته ثم نما وطال حتى بلغ ستين ذراعاً ، بل جعله
خلقه طويلاً على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعاً . والثاني : أن الضمير في
يوم
قوله ( على صورته ) يعود على الله بدليل ما جاء في رواية أخرى صحيحة : على صورة
(
الرحمن ) !
وقال ابن تيمية في التأسيس / ٢٤١ :( كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة ، عن
عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) : رأيتُ ربي في صورة أمرد ، له وفرة ،
جعد ، قطط في روضة خضراء ) !
فيأخذون بفتاوى التجسيم والتشبيه ويتركون صريح القرآن : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .. لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ .. !
والمثال الثالث في النبوة : فقد نزه الله نبيه ﷺ عن الهوى والخطأ فقال : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى .
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
•
والذي يتكفل الله منطقه فلايكون فيه باطل ولا خطأ ، فبطريق أولى أن يتكفل عمله
فلا يكون فيه باطل ولا خطأ . ولهذا نعتقد أن نبينا ا كان من طفولته على هدى
ربه ، وأنه في الأربعين بعثَ رسولاً ، فقد قال علي ال : ( ولقد قرن الله به لدن أن به من
كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم
ليله ونهاره ) . ( نهج البلاغة : ٢ / ١٥٧ ) .
أما أتباع مذاهب الخلافة فزعموا أن النبي الله كان يعمل بالظن ويخطئ ، وكان يحب
