الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٥٩
ويغضب فينطق عن الهوى ! لكن عمر لا يخطئ ولا ينطق عن الهوى !
قال المناوي في فيض القدير ( ۲ / ۲۷۸ ) : ( إن الله جعل الحق ، يعني أجراه على لسان عمر
فكان كالسيف الصارم والحسام القاطع ) .
وزعموا أن النبي الله قال لعمر : إن غضبك عِزّ ورضاك حكم . رواه ابن حبان في طبقات
المحدثين بأصبهان : ٢ / ٣٤ ، وابن أبي شيبة في المصنف : ٧ / ٤٨٦ و ٤٨٧٥ ، والطبراني الأوسط : ٦ /
٢٤٢ ، والكبير : ۱۲ / ٤٨ ، والزوائد : ٩ / ٦٩ ، وكنز العمال : ١٠ / ٣٦٥ ، وفي : ١٢ / ٥٩٦ و ٦٠٣
وج : ۱۱ / ۵۷۸ و ٥۷۹ ، بروايات كثيرة فيها : إن الله عَزَّوَجَلَّ عند لسان عمر وقلبه . إن الله جعل
الحق على قلب عمر ولسانه لو لم أبعث فيكم لبعث عمر . أيد الله عزوجل عمر بملكين يوفقانه
ويسددانه ، فإذا أخطأ صرفاه حتى يكون صواباً ) !
قال البخاري ( ٥ / ١٤٩ و ٦ / ٢٤ ) : ( قال عمر : وافقت الله في ثلاث ، أو وافقني ربي في
ثلاث : قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى..الخ ) .
وقد جمعوا موافقات عمر فبلغت سبعاً وعشرين ! ونظموا فيها القصائد وألفوا
الكتب ! وقالوا كان ينزل جبرئل أحياناً بتخطئة النبي ﷺ وتوبيخه وتأييد عمر !
وروى البيهقي ( ۲ ) / ( ۲۱۰ ) : ( بينا رسول الله يدعو على قريش إذ جاءه جبرئيل فأومأ اليه
أن اسكت فسكت فقال : يا محمد إن الله لم يبعثك سَبَّاباً ولا لعاناً ! وإنما بعثك رحمة
ولم يبعثك عذاباً ، ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون .
علمه هذا القنوت .. ) . وهو قنوت ركيك الألفاظ كان يقنت به عمر ، وسماه سورة
ثم
الحفد وسورة الخلع ، وقد بحثناه في كتاب : تدوين القرآن !
والنتيجة : أن الشيعة يعتقدون أن النبي الله الله معصوم عصمة كاملة شاملة في منطقه وجميع
ﷺه
أفعاله ، فيجب اتباعه حرفياً . وغيرهم يتبعون النبي له لكن إذا تعارض فعله وقوله مع
