الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٦١
عن أوهام المتوهمين واحتجب عن أعين الناظرين لا يزول مع الزائلين ولا يأفل مع
الآفلين . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) .
ويقصد الا بأهل الشام علماء الأمويين الذين ينشرون عقيدة كعب في التجسيم !
وثانيهما : قول محمد بن مسلم : ( سألت أبا جعفر عما يروون أن الله خلق آدم على
صورته فقال هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور
المختلفة ، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه ، فقال : بيتي ،
وقال : فَإِذَا سَوَيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) .
كان الله ولم يكن شيئ معه
الا عن شئ من التوحيد فقال : إن الله تباركت
قال جابر الجعفي : ( سألت أبا جعفر
أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه واحد توحد بالتوحيد في توحده ، ثم أجراه
على خلقه فهو واحد ، صمد ، قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه كل شئ ووسع
كل شئ علماً . فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ، لا ما ذهب إليه المشبهة أن
تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له ، لأن ذلك لا يكون إلا
صفة الجسم
من
عن ، هو أعظم وأجل من أن تقع الأوهام على صفته أو
والله جل ذكره متعال ذلك
تدرك كنه عظمته . ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عَزَوَجَلَّ المصمت ، لكان مخالفاً
لقوله عَزَوْجَلَ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ، لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها ،
مثل الحجر والحديد وسائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها ، تعالى الله
ذلك
عن
علوا كبيراً ) . ( الكافي : ١٢٣/١ ) .
