٦٥٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
ربك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات ) . ( تفسير الامام
العسكري / ١٥٥ ) .
أما غير الشيعة فوجدوا أنفسهم بين قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُنْقِ المُبِينِ ، ومعه قوله تعالى :
إن لا تَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ . وقول عائشة إنه رآه في أفق مرعب وشك مؤلم ، فاحتاج إلى
نصراني ليهدئ من رعبه وشكه ! ولم يعرف جبرئيل بسب رعبه منه ، وبسبب
خنقه له ، ولا فهم كلامه ! فعاد يرتجف شاكياً إلى زوجته ، فطمأنته لكنهما بقيا في
شك ! فأخذته إلى طبيب هو عمها القسيس ورقة بن نوفل وعرضته عليه كما تأخذ
المرأة زوجها إلى فوال ! فطمأنها بأنه نبي ، فاطمأنت واطمأن النبي !
لكن الوحي انقطع عنه فعاد إليه شكه فقرر أن ينتحر ! وذهب مراراً الى رأس الجبل
لينتحر ! لكن جبرئيل جاءه من بعيد ، ومنعه من إلقاء نفسه من الجبل !
وقد اختاروا قول عائشة وتركوا آيات القرآن مع الأسف ، وثبتوا ذلك في أصح كتاب
! قال بخاري في صحيحه ( ٨ / ٦٧ : ( أول ما بدئ به رسول الله ( ص ) من
عندهم
الوحي .. عن عائشة أنها قالت حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه
فقال : إقرأ ، فقال له النبي ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد !
ثم أرسلني فقال : إقرأ ! فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني
الجهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ ! فقلت ما أنا بقارئ فغطني الثالثة حتى بلغ مني
الجهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ باسم ربك ! ثم أرسلني فقال : إقرأ باسم ربك الذي
خلق . حتى بلغ ما لم يعلم . فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال :
زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال يا خديجة مالي ! وأخبرها الخبر
