الفصل التاسع عشر : الإمام الباقر العديل القرآن ٦٥٧
وقال : قد خشيت على نفسي ! فقالت له كلا ، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً إنك
لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتُقري الضيف وتعين على نوائب
الحق . ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن
قصي ، وهو ابن عم خديجة أخو أبيها ، وكان امرءاً تنصر في الجاهلية وكان يكتب
الكتاب العبري فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخاً كبيراً
قد عمي . الى آخر الأسطورة .. والإنجيل لم يكن بالعبرية ! ) .
هكذا تقع الكارثة في ثقافة الأمة فيتركون القرآن والعترة ، ويتبعون امرأة تسمع من
! وكأن
عجائز مكة وعجائز اليهود في المدينة وتقدمه الى المسلمين على أنه دينهم دينهم
أوصاهم باتباع بنت من رأسوه عليهم ، وإن خالفت القرآن !
النبي
والمثال الثاني في أهم عقيدة عند المسلمين وهي توحيد الله تعالى وتنزيهه .. فهم يجدون
أنفسهم بين آيات الله المنزهة كقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .. لا تُدْرِكُهُ
الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ ..
وبين فتاوى أئمتهم بأن الله جسم طوله ستون ذراعاً ! رآه النبي ﷺ في المعراج شاباً
أمرد ، شعره أجعد ، يلبس نعلين ذهب ، ويقف على أرض خضراء .. الخ . !
وأصل هذا الحديث كما بينه الإمام الرضا الا أن النبي له رأى شخصاً يشتم صاحبه ويقول
له : قبح الله وجهك ، فقال له : لا تقبح وجهه فإن الله خلق آدم على صورته ، أي خلقه على
صورة المشتوم ، فلا تلعن صورة أخيك التي اختارها الله لأبينا آدم وأولاده . فحرفوه وقالوا
كما قال اليهود إن الله على صورة البشر ، وإن النبي عل الله قال إن الله خلق آدم على صورة
الرحمن ، وطوله ستون ذراعاً !
