٦١٨ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
كنا وهن بنضرة وغضارة في خفض عيش راغد مستعذب
أيام لي في بطن طيبة منزل عن ريب دهر خائن متقلب
فعفا وصار إلى البلا بعد البنا وأزال ذلك صرف دهر قلب
ولقد حلفت وقلت قولاً صادقاً بالله لم آثم ولم أتــريــب
من حمير أهل السماحـة والمـنـدى وقريش الغر الكرام وتغلب
أين التطرب بالولاء وبـالهـوى أإلى الكواذب مـن بـروق الخـلـب
أإلى أمية أم إلى شـــيـع الـتـي جاءت على الجمل الخدب الشوقب
تهوي من البلد الحرام فنبهت بعد الهدو كلاب أهل الحوأب
يحدو الزبير بها وطلحة عسكراً يا للرجال لرأي أم مشجر
يا للرجـال لـرأي أم قـادهـا ذئبان يكتنـــــفـــــانهــــــا في أذوب
ذئبان قادهما الشـقـا وقـادهـا للحين فاقتحما بها في منشب
في ورطة الحجابها فتحملت منها على قتب بإثم محقب
أم تدب إلى ابـنـهـا وولـيـهـا بالمؤذيات له دبيب العقرب
أما الزبير فحاص حين بدت له جأواء تبرق في الحـديـد الأشـــهـب
حتى إذا أمـن الحـتـوف وتحـتـه عاري النواهق ذو نجاء ملهب
أثوى ابن جرموز عمیر شلوه في القاع منعفـراً كشلـو التولب
واغتر طلحة عند مختلف القنا عبل الذراع شديد أصل المنكب
فاختل حبـة قلبه بمذلــــق ریان من دم جوفه المتصبب
في مارقين من الجماعة فـارقـوا باب الهدى وحيا الربيع المخصب
خير البرية بعد أحمد من له مني الهوى والى بـنـيـه تـطـربي
