الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٥٤٣
ثم قال : جعلت فداك قد عدت إليك راجياً مؤملاً قد انبسط رجائي وأملي ، ورجوت
الدرك لحاجتي .
فقال له أبو عبد الله لا : يا ابن عم إني أعيذك بالله من التعرض لهذا الأمر الذي
أمسيت فيه ، وإني لخائف عليك أن يكسبك شراً ! فجرى الكلام بينهما حتى أفضى إلى
ما لم يكن يريد ، وكان من قوله بأي شئ كان الحسين أحق بها من الحسن ؟ فقال أبو
عبد الله : رحم الله الحسن ورحم الحسين وكيف ذكرت هذا ؟ قال : لأن الحسين
كان ينبغي له إذا عدل أن يجعلها في الأسن من ولد الحسن !
فقال أبو عبد الله الله : إن الله تبارك وتعالى لما أن أوحى إلى محمد الله أوحى إليه بما
شاء ولم يؤامر أحداً من خلقه ، وأمر محمد الله علياً بما شاء ففعل ما أُمر به ، ولسنا
نقول فيه إلا ما قال رسول الله له من تبجيله وتصديقه ، فلو كان أمر الحسين لا أن
يصيرها في الأسن ، أو ينقلها في ولدهما يعني الوصية لفعل ذلك الحسين ، وما هو
بالمتهم عندنا في الذخيرة لنفسه ، ولقد ولى وترك ذلك ، ولكنه مضى لما أمره جدك
وعمك ، فإن قلت خيراً فما أولاك به ، وإن قلت هجراً فيغفر الله لك . أطعني يا ابن
عم واسمع كلامي فوالله الذي لا إله إلا هو لا آلوك نصحاً وحرصاً ، فكيف ولا
أراك تفعل وما لأمر الله من مرد ، فسر أبي عند ذلك
فقال له أبو عبد الله ﷺ : والله إنك لتعلم أنه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدة
أشجع بين دورها عند بطن مسيلها ، فقال أبي : ليس هو ذاك ، والله لنجازين باليوم
يوماً وبالساعة ساعة وبالسنة سنة ، ولنقو من بثار بني أبي طالب جميعاً .
فقال له أبو عبد الله : يغفر الله لك ما أخو فني أن يكون هذا البيت يلحق صاحبنا :
