٥٤٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
من الحج فسأل المنصور أن يأذن له في الدخول فامتنع )
وقد حذف الذهبي منه ما رواه في أنساب الأشراف ( ۸۹/۳ ) ( بعث المنصور عيسى بن علي
عمه إلى عبد الله وهو بالربذة فقال له : أذكرك الله في نفسك وأهل بيتك أظهر ابنيك
وخذ على أمير المؤمنين ما شئت من عهد وميثاق !
فقال : إني لا أجيب بشيئ إلا أن يأذن لي أمير المؤمنين عليه فأكلمه . فأبي المنصور أن
يأذن له عليه وقال يسحرني بلسانه كما سحر غيري ) !
وفي الطبري ( ١٧٥/٦ ) : ( لما حمل بنو حسن كان محمد وإبراهيم يأتيان معتمين كهيئة الأعراب
فيسايران أبا هما ويسائلانه ويستأذناه في الخروج فيقول : لا تعجلا حتى يمكنكما ذلك ويقول : إن
منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين )
وقتل المنصور حفيد عثمان بن عفان لأنه كان مع بني الحسن ( الطبري : ١٧٦/٦ ) .
وفي مقاتل الطالبيين / ١٥٠ : ( دخل محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على أبي جعفر
وعليه قميص وساج وإزار رقيق تحت قميصه ، فلما وقف بين يديه قال : إيهاً يا
ديوث ! قال محمد : سبحان الله ، والله لقد عرفتني بغير ذلك صغيراً وكبيراً !
وأمر بشق ثيابه فشق قميصه عن إزاره فأشف عن عورته ! ثم أمر به فضرب خمسين
ومائة سوط فبلغت منه كل مبلغ وأبو جعفر يفتري عليه ولا يكنّي ! فأصاب سوط
منها وجهه فقال له : ويحك أكفف عن وجهي فإن له حرمة من رسول الله ! قال
فأغري أبو جعفر فقال للجلاد الرأس الرأس ! قال فضرب على رأسه نحواً من
ثلاثين سوطاً ، ثم دعا بساجور من خشب شبيه به في طوله وكان طويلاً ، فشد في
عنقه وشدت به يده ثم أخرج به ملبباً ، فلما طلع به من حجرة أبي جعفر وثب إليه
