الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
041
مولى له فقال : بأبي أنت وأمي ألا ألوثك بردائي ؟ قال : بلى جزيت خيراً ، فوالله
لشفوف إزاري أشد عليَّ من الضرب الذي نالني ! فألقى عليه المولى الثوب ومضى به
إلى أصحابه المحبسين كأنه زنجي قد غيرت السياط لونه وأسالت دمه وأصاب سوط
منها إحدى عينيه فسالت !
ثم لبثنا هنيهة فخرج أبو جعفر في شق محمل معادله الربيع في شقه الأيمن على بغلة
شقراء فناداه عبد الله بن الحسن : يا أبا جعفر ، والله ما هكذا فعلنا بأسراكم يوم بدر !
قال : فأخسأه أبو جعفر وتفل عليه ، ومضى ولم يعرج ) !
يقصد ما فعلنا بكم هكذا يوم أسرنا أباكم العباس في بدر !
وقتل المنصور منهم شاباً حسنياً موصوفاً بالجمال ، فبنى عليه أسطوانة !
وقتل الباقين بأنواع من القتل ! قال في مقاتل الطالبيين / ١٥٣ : ( يعقوب وإسحاق ومحمداً
وإبراهيم بني الحسن قتلوا في الحبس بضروب من القتل ، وإن إبراهيم بن الحسن دفن
حياً وطرح على عبد الله بن الحسن بيت ) !
وقال اليعقوبي ( ۲ ( ۳۷۰ ) : ( فلم يزالوا في الحبس حتى ماتوا ، وقد قيل إنهم وجدوا
مسمرين في الحيطان )
موسى أخ ( المهدي ) يروي قصة خروج أخيه وقتله
روى في الكافي ( ٣٤٣/١ ) بعنوان : باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة ، تسعة
عشر حديثاً مليئة بالفوائد منها حديث عبد الله بن إبراهيم بن محمد الجعفري قال : ( أتينا خديجة
بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الانعزيها بابن بنتها ، فوجدنا
عندها موسى بن عبد الله بن الحسن ، فإذا هي في ناحية قريباً من النساء فعزيناهم ،
ثم أقبلنا عليه..فقال موسى بن عبد الله : والله لأخبرنكم بالعجب ! رأيت أبي رحمه
