تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

٥٤٢ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

الله لما أخذ في أمر محمد بن عبد الله وأجمع على لقاء أصحابه فقال : لا أجد هذا الأمر

يستقيم إلا أن ألقى أبا عبد الله جعفر بن محمد ، فانطلق وهو متكئ عليَّ فانطلقت معه

حتى أتينا أبا عبد الله ، فلقيناه خارجاً يريد المسجد فاستوقفه أبي وكلمه فقال له أبو

عبد الله ﷺ : ليس هذا موضع ذلك ، نلتقي إن شاء الله . فرجع أبي مسروراً ثم أقام

حتى إذا كان الغد أو بعده انطلقنا حتى أتيناه فدخل عليه أبي وأنا بیوم

، فابتدأ

معه ،

الكلام ثم قال له فيما يقول : قد علمت جعلت فداك أن السن لي عليك فإن في قومك

من هو أسن منك لكن الله عزوجل قد قدم لك فضلاً ليس هو لأحد من قومك ، وقد

جئتك معتمداً لما أعلم من برك . وأعلم فديتك أنك إذا أجبتني لم يتخلف عني أحد

من أصحابك ، و لم يختلف علي اثنان من قريش ولا غيرهم . فقال له أبو عبد الله لا :

إنك تجد غيري أطوع لك مني ولا حاجة لك فيَّ ، فوالله إنك لتعلم أني أريد البادية أو

أهم بها فأثقل عنها ، وأريد الحج فما أدركه إلا بعد كد وتعب ومشقة على نفسي ،

فاطلب غيري وسله ذلك ولا تعلمهم أنك جئتني . فقال له : إن الناس مادون أعناقهم

إليك وإن أجبتني لم يتخلف عني أحد ولك أن لا تكلف قتالاً ولا مكروهاً . قال :

علينا ناس فدخلوا وقطعوا كلامنا فقال أبي جعلت فداك ما تقول ؟ فقال :

وهجم

نلتقي إن شاء الله ، فقال : أليس على ما أحب ؟ قال : على ما تحب إن شاء الله

من

إصلاح حالك . ثم انصرف حتى جاء البيت فبعث رسولاً إلى محمد في جبل بجهينة

يقال له الأشقر ، على ليلتين من المدينة ، فبشره وأعلمه أنه قد ظفر له بوجه حاجته

وما طلب ، ثم عاد بعد ثلاثة أيام فوقفنا بالباب ولم نكن نحجب إذا جئنا فأبطأ

الرسول ثم أذن لنا ، فدخلنا عليه فجلست في ناحية الحجرة ودنا أبي إليه فقبل رأسه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 541 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة