الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
۵۳۹
إذا ضربت بإحدى يديَّ على الأخرى فلا تناظره حتى تضرب عنقه ! فلما تكلمت بما
أريد نزع الله من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ ! فلما دخلت أجلسني مجلسه وأمر لي
بجائزة ) .
ثم عاود اعتقال الحسنيين . قال الذهبي في تاريخه ( ١٥/٩ ) : ( فلما طال أمر الأخوين على المنصور
أمر رياحاً ( والي المدينة ) بأخذ بني حسن وحبسهم ، فأخذ حسناً وإبراهيم ابني حسن
بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن بن حسن ، وسليمان وعبد الله ابني داود بن
حسن بن حسن ، وأخاه علياً العابد ، ثم قيدهم وجهر على المنبر بسب محمد بن عبد
الله وأخيه فسبح الناس وعظموا ما قال فقال رياح ألصق الله بوجوهكم الهوان ،
لأكتبن إلى خليفتكم غشكم وقلة نصحكم ! فقالوا : لا سمع منك يا بن المحدودة !
وبادروه يرمونه بالحصى ، فنزل واقتحم دار مروان وأغلق الباب فحف بها الناس
فرموه وشتموه
ثم إن آل حسن حملوا في أقيادهم إلى العراق ، ولما نظر إليهم جعفر الصادق وهم
يُخرج بهم من دار مروان جرت دموعه على لحيته ، ثم قال : والله لا تحفظ الله حرمة بعد
هؤلاء ، وأخذ معهم أخوهم من أمهم محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ،
وهو ابن فاطمة بنت الحسين .
وقال الواقدي : أنا رأيت عبد الله بن حسن وأهل بيته يخرجون من دار مروان ، وهم
في الحديد فيجعلون في المحامل عراة ليس تحتهم وطاء ! وأنا يومئذ قد راهقت
الإحتلام .. وأخذ معهم يومئذ نحو من أربع مائة نفس من جهينة ومزينة وغيرهم ،
فأراهم بالربذة ملتفين في الشمس مع عبد الله بن حسن فوافى المنصور الربذة منصرفاً
