الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
۵۳۷
وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وإن هاشماً ولد علياً مرتين ، وإن عبد المطلب ولد
حسناً مرتين ، وإن رسول الله له ولدني مرتين ، من قبل حسن وحسين ، وإني أوسط
بني هاشم نسباً وأصرحهم أباً ، لم تعرق في العجم ، ولم تنازع في أمهات الأولاد ، فما
زال الله يختار لي الآباء والأمهات في الجاهلية والإسلام ، حتى اختار لي في النار ، فأنا
ابن أرفع الناس درجة في الجنة وأهونهم عذاباً في النار ، وأنا ابن خير الأخيار وابن
خير الأشرار ، وابن خير أهل الجنة وابن خير أهل النار . ولك الله عليَّ إن دخلت في
طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك ومالك ، وعلى كل أمر أحدثته إلا حداً
من حدود الله أو حقاً لمسلم أو معاهد ، فقد علمت ما يلزمك من ذلك ، وأنا أولى
بالأمر منك ، وأوفى بالعهد لأنك أعطيتني من العهد والأمان ما أعطيته رجالاً
قبلي ! فأي الأمانات تعطيني أمان ابن هبيرة أم أمان عمك عبد الله بن علي أم أمان أبي
مسلم ! الخ .. ) .
والمراسلات بينهما طويلة .. ولو تعقل محمد ( المهدي ) كلام الإمامين الباقر والصادق لقبل
أمان المنصور ، لأنهما أخبرا الحسنيين بأن ملك بني العباس يطول !
كان المنصور لا ينام الليل يبحث عن محمد ( المهدي )
روى الطبري عن والي المدينة قوله ( ٦ / ١٦٢ ) : ( فأدخلني ووقف خلفي بين البابين فإذا
الشمع في نواحي القبة فهي تزهر ، ووصيف قائم في ناحيتها وأبو جعفر محتب بحمائل
سيفه على بساط ليس تحته وسادة ولا مصلى ، وإذا هو منكس رأسه ينقر بجزز في
يده ، قال فأخبرني الربيع أنها حاله من حين صلى العتمة إلى تلك الساعة ! قال : فما
زلت واقفاً حتى إني لأنتظر نداء الصبح وأجد لذلك فرجاً فما يكلمني بكلمة ثم رفع
