الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٥١٥
فهزمه عبد الله بن عمر ، فلحق بالجبال فغلب عليها . وكان خروجه في محرم سنة سبع
وعشرين ، وكان سبب خروجه أنه قدم إلى الكوفة زائراً لعبد الله بن عمر ( والي العراق )
يلتمس صلته ولا يريد خروجاً ، فتزوج ابنة حاتم بن الشرقي ، فلما وقعت العصبية
وكان سببها أن عبدالله أعطى قوماً ومنع قوماً ، فاختصموا فقال أهل الكوفة لعبدالله
بن معاوية : أدع إلى نفسك فبنو هاشم أولى بالأمر من بني مروان فدعا سراً بالكوفة
وبايعه ابن ضمرة الخزاعي فدس إليه ابن عمر فأرضاه ، فأرسل إليه إذا التقينا
انهزمت بالناس ! فقيل لابن عمر قد جاء ابن معاوية فأخرج مالاً وخرج فأمر منادياً
ينادي من جاء برأس فله خمس مائة فأتى رجل برأس فأعطي خمس مائة ، فلما رأى
أصحابه الوفاء ثاروا بالقوم فإذا خمس مائة رأس فانكشف أمر ابن معاوية ، وانهزم
ابن ضمرة فلم يبق مع ابن معاوية أحد ! فخرج إلى المدائن فبايعوه وأتاه قوم من أهل
الكوفة ثم خرج إلى المدائن فغلب على حلوان والجبال و همدان وقومس وأصبهان
والري ) .
وقال القاضي النعمان في شرح الأخبار ( ۳ / ۳۲۱ ) : ( وقام عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب وادعى الإمامة ، وهو الذي قيل إن أبا هاشم أوصى إليه .. وذلك
في سنة سبع وعشرين ومائة ) .
وفي تاريخ دمشق ( ٣٣ / ٢١٥ ) : ( فأقام أياماً تبايعه الناس ، وأتته بيعته من المدائن ومن كل
وجه وخرج يوم الأربعاء يريد ابن عمر ... وانهزم فدخل القصر ! وثبتت الزيدية
فقاتلوا قتالاً شديداً ، ولزموا أفواه السكك حتى أخذوا لعبد الله بن معاوية وأخويه
أن يأخذوا حيث شاءوا من البلاد ) .
