الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
۵۰۹
لو شهدته لأحببت أنا لا أفارقه حتى أقتل أقتل
معه . والله إنما لمما يسخي بنفسي عنها ويهون
عليَّ المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسين له صابرين معه . ثم أقبل
على جلسائه فقال : الحمد الله عَزَّ عليَّ مصرع الحسين . وإن لم أكن آسيت حسيناً بيدي ،
فقد آسيته بولدي ) . أصلحنا كلمات من مصادر أخرى ) .
وكان معاوية يحترم عبد الله بن جعفر ويثق به ثقة مطلقة ! وكان هو يصارح
-
معاوية أحياناً فيقبل منه . وأقوى أحاديثه في الصراحة ما رواه الطبرسي في الإحتجاج
( ۳/۲ ) : ( عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال : قال لي معاوية ما أشد تعظيمك
للحسن والحسين ، ما هما بخير منك ولا أبوهما بخير من أبيك ، ولولا أن فاطمة بنت
رسول الله لقلت : ما أمك أسماء بنت عميس بدونها .
قال : فغضبت من مقالته وأخذني ما لا أملك فقلت : إنك لقليل المعرفة بهما ، وبأبيهما
وأمهما ! بلى والله إنهما خير مني وأبوهما خير من أبي وأمهما خير من أمي ، ولقد
سمعت رسول الله الله يقول فيهما وفي أبيهما وأنا غلام فحفظته منه ووعيته . فقال
معاوية وليس في المجلس غير الحسن والحسين وابن جعفر وابن عباس وأخيه
الفضل : هات ما سمعت فوالله ما أنت بكذاب ! فقال إنه أعظم مما في نفسك ! قال :
وإن كان أعظم من أحدٍ وحِراء فأته ما لم يكن أحد من أهل الشام ! أما إذا قتل الله
طاغيتكم وفرق جمعكم ، وصار الأمر في أهله ومعدنه فما نبالي ما قلتم ولا يضرنا ما
ادعيتم !
قال : سمعت رسول الله الله يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن كنت أولى به
من نفسه فأنت يا أخي أولى به من نفسه . وعلي بين يديه في البيت والحسن والحسين
