٥١٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
أبي طالب ولي كل مؤمن ومؤمنة من بعده ، وأنه خليفته فيهم ووصيه ! أفترى يترك
الأمة ولم يبين لهم من الخليفة بعده ، ليختاروا هم لأنفسهم الخليفة ، أكأن رأيهم
لأنفسهم أهدى لهم وأرشد من رأيه واختياره !
فأما ما قال الرهط الأربعة الذين تظاهروا على علي وكذبوا على رسول الله وزعموا
أنه قال : إن الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ، فقد شبهوا على الناس
بشهادتهم وكذبهم ومكرهم !
قال معاوية : ما تقول يا حسن ؟ قال : يا معاوية قد سمعتُ ما قلت وما قال ابن عباس ،
فالعجب منك يا معاوية ومن جرأتك على الله حين قلت : قد قتل الله طاغيتكم ورد
الأمر إلى معدنه ! فأنت يا معاوية معدن الخلافة دوننا ! ويل لك يا معاوية وللثلاثة
قبلك الذين أجلسوك هذا المجلس وسنوا لك هذه السنة ... !
فلما سمع معاوية ذلك أمر لكل منهم بمائة ألف درهم ، غير الحسن والحسين وابن
جعفر ، فإنه أمر لكل واحد منهم بألف ألف درهم ) ! ( كتاب سليم / ٣٦١ ) .
٤ - أما معاوية بن عبد الله فلم تكن شخصيته كشخصية أبيه ! ويظهر أنه كان أكثر
وقته في الشام مع أمه ، بينما أبوه عبد الله لم يترك المدينة ولم يتخذ في غيرها بيتاً ، وكان
يذهب الى الشام لتجارته فقط
وكان ابنه عبد الله فكان متأثراً بجو خلفاء بني أمية أكثر من تأثره بأبيه وجده .
وقد ذكر في تاريخ دمشق ( ۳۳ ( ۲۱۲ ) أنه كان صديق الوليد بن يزيد ( الخليفة الأموي )
ونديمه ، يؤانسه ويلعب معه الشطرنج ) !
✪ ✪
