الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
۰۱۱
الله الله !
قال معاوية للحسن والحسين وابن عباس : ما يقول ابن جعفر ؟ قال ابن عباس :
ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي : أرسل إلى الذي سمى
فأرسل إلى عمرو بن أم سلمة ، وأسامة ، فشهدوا جميعاً أن الذي قال ابن جعفر حق ،
قد سمعوا من رسول الله له كما سمعه عليه واله
.
ثم أقبل معاوية إلى الحسن ، والحسين ، وابن عباس ، والفضل ، وابن أم سلمة
وأسامة ، قال : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نعم .
قال معاوية : فإنكم يا بني عبد المطلب لتدعون أمراً وتحتجون بحجة قوية إن كانت
حقاً ، وإنكم لتُسِرُّون على أمر وتسترونه والناس في غفلة وعمى !
ولئن كان ما تقولون حقاً لقد هلكت الأمة ورجعت عن دينها وكفرت بربها
وجحدت نبيها ، إلا أنتم أهل البيت ومن قال بقولكم وأولئك قليل في الناس ! فأقبل
ابن عباس على معاوية فقال : قال الله تعالى : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ . وقال : وَقَلِيلٌ مَا
وما تعجب منا يا معاوية فاعجب من بني إسرائيل ، إن السحرة قالوا لفرعون
فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضِ ، فآمنوا بموسى وصدقوه ثم سار بهم ومن اتبعهم من بني إسرائيل
فأقطعهم البحر وأراهم العجائب وهم مصدقون بموسى وبالتوراة يقرون له بدينه
ثم مروا بأصنام تعبد فقالوا : يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِهَا كَمَا هُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ
تَجْهَلُونَ ! وعكفوا على العجل جميعاً غير هارون فقالوا : هَذَا إِهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى ... ! وتعجب
يا معاوية أن سمى الله من الأئمة واحداً بعد واحد ، وقد نصَّ عليهم رسول الله بغدير
خم وفي غير موطن ، واحتج بهم عليهم وأمرهم بطاعتهم ، وأخبر أن أولهم علي بن
