الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٤٩٥
وأقام عنده ستة أشهر
بني أسيد بن عمرو ، وكان معه ، وأ ه ،
ثم خرج فنزل ببلغ على الحريش بن عبد الرحمن الشيباني فلم يزل عنده حتى هلك
هشام بن عبد الملك لعنه الله وولي الوليد بن يزيد ، وكتب يوسف إلى نصر بن سيار .
وهو عامل على خراسان حين أخبر أن يحيى بن زيد نازل بها ، وقال : إبعث إلى
الحريش حتى يأخذ بيحيى أشد الأخذ ، فبعث نصر إلى عقيل بن معقل الليثي ، وهو
عامله على بلخ ، أن يأخذ الحريش فلا يفارقه حتى تزهق نفسه أو يأتيه بيحيى بن زيد
فدعی به فضربه ست مائة سوط ، وقال : والله لأزهقن نفسك أو تأتيني به . فقال :
والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه فاصنع ما أنت صانع . فوثب قريش بن
الحريش فقال لعقيل : لا تقتل أبي ، وأنا آتيك بيحيى ، فوجه معه جماعة فدلهم عليه
وهو في بيت في جوف بيت فأخذوه ومعه يزيد بن عمر ، والفضل مولى لعبد القيس
كان معه من الكوفة ، فبعث به عقيل إلى نصر بن سيار فحبسه وقيده وجعله في
سلسلة ، وكتب إلى يوسف بن عمرو فأخبره بخبره . حدثنا علي بن الحسين قال :
فحدثني محمد بن العباس البريدي قال : أخبرني الرياشي قال : قال رجل من بني ليث
يذكر ما صنع بيحيى بن زيد :
أليس بعين الله ما تصــنــعـونـه عشية يحيى موثق في السلاسل
ألم تر ليثـاً مـا الـذي حتمـت بـه لها الويل في سلطانها المتزايل
لقد كشفت للناس ليث عن استها أخيراً وصارت ضحكة في القبائل
كلاب عوت لا قدس الله أمرها فجاءت بصيد لا يحل لأكل ) .
أقول : قصد يحيى إلى خراسان ، لكن نصر بن سيار والي خراسان تمكن أن يلقي عليه القبض
ويحبسه ، لكنه تخلص من الحبس بمساعدة مؤيديه
