٤٩٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
الجوزجان ، فسرح إليه نصر بن سيار ابن أحوز في ثمانية آلاف فارس من أهل الشام
وغيرهم ، فلحقه بقرية يقال لها أرغوى ، وعلى الجوزجان يومئذ حماد بن عمرو
السعدي ، ولحق بيحيى بن زيد أبو العجارم الحنفي والخشخاش الأزدي ، فأخذ
الخشخاش بعد ذلك نصر فقطع يديه ورجليه وقتله . وعبأ سلم أصحابه فجعل
سورة بن محمد الكندي على ميمنته ، وحماد بن عمرو السعدي على ميسرته . وعبأ
يحيى أصحابه على ما كان عبأهم عند قتال عمرو بن زرارة ، فاقتتلوا ثلاثة أيام
ولياليها أشد قتال ، حتى قتل أصحاب يحيى كلهم ، وأتت يحيى نشابة في جبهته رماه
رجل من موالي عنزة يقال له عيسى ، فوجده سورة بن محمد قتيلاً فاحتز رأسه ، وأخذ
العنزي الذي قتله سلبه وقميصه ، فبقيا بعد ذلك حتى أدركهما أبو مسلم ، فقطع
أيديهما وأرجلهما وقتلهما وصلبهما . وصلب يحيى بن زيد على باب مدينة الجوزجان
فلم يزل مصلوباً حتى إذا جاءت المسودة ، فأنزلوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه ثم
دفنوه ، فعل ذلك خالد بن إبراهيم أبو داود البكري ، وحازم بن خزيمة ، وعيسى
ماهان ) .
بن
٧- في الأصول الستة عشر / ٢٦٥ ، أن هشاماً الأحول أحضر الإمام الصادق إلى الشام ليسأله
عن يحيى بن زيد قال : ( فلما أدخلوني عليه قال : لو شعرنا أنك بهذه المنزلة ما بعثنا
إليك ! إنما أردنا أن نسألك عن يحيى بن زيد ؟ فقلت : مالي به عهد قد خرج من هاهنا
: قال ردوه فردوني ) .
- في أخبار الدولة العباسية / ۲۸۸ ، أن ابن سيار أراد أن يسلم نفسه لأبي مسلم قال : ( وبالله لو
أني أعلم أني آمن فيهم لأسرعت إليهم وكنت رجلاً منهم ، ولكن كيف لي بذلك وأنا
