الفصل الخامس عشر : الناشطون للإطاحة بالنظام الأموي في زمن الباقر والصادق لالالا
٤٩٣
عدي قال : سئل يحيى بن زيد عنهما ونحن بخراسان وقد التقى الصفان ؟ فقال : ها
أقامانا هذا المقام ، والله لقد كانا لئيماً جدها ، ولقد هما بأمير المؤمنين أن يقتلاه ) .
وفي من لا يحضره الفقيه ( ٤ / ٥٤٤ ) : ( عن سدير قال : دخلت على أبي جعفر ومعي
سلمة
ابن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء ، وجماعة ،
وعند أبي جعفر أخوه زيد بن على فقالوا لأبي جعفر : نتولى علياً وحسناً وحسيناً
ونتبرأ من أعدائهم ؟ قال : نعم ، قالوا فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ؟ قال :
فالتفت إليهم زيد بن علي وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة لا بتَرْتُمْ أمرنا بتركم
) .
الله ، فيومئذ سموا البترية ) .
يقصد أن فاطمة الزهرا كانت تتبرأ منهما ، فمن يتولاهما فهو يتبرأ من فاطمة لا
في مقابل ذلك وضع علماء الخلافة على لسان راو مجهول هو عيسى بن يونس رواية
تقول إن زيداً كان يتولى أبا بكر وعمر ، ولم يقبل أن يتبرأ منهما !
قال الذهبي في سيره ( ۳۸۹/٥ ) في ترجمة زيد : وكان ذا علم وجلالة وصلاح هفا
وخرج ، فاستشهد . وفد على متولي العراق يوسف بن عمر ، فأحسن جائزته ، ثم
رد فأتاه قوم من الكوفة ، فقالوا : ارجع نبايعك فما يوسف بشئ ، فأصغى إليهم
وعسكر ، فبرز لحربه عسكر يوسف ، فقتل في المعركة ، ثم صلب أربع سنين .
قال عيسى بن یونس ( ؟ ) : جاءت الرافضة زيداً فقالوا : تبرأ من أبي بكر وعمر حتى
ننصرك ، قال : بل أتولاهما . قالوا : إذا نرفضك ، فمن ثم قيل لهم : الرافضة . وأما
الزيدية فقالوا بقوله وحاربوا معه ) !
أقول : إن بغض الذهبي لأهل البيت في دمه ، ومن أدلة ذلك قوله في زيد الذي أجمع أهل
