صلى الله الفصل الثاني : بشر به جده وسماه باقر علمي ٤٧
أما الخليفة الأموي هشام الأحول فقد : كذَّب النبي ﷺ ! لما دخل عليه زيد أخ الإمام
صلى الله
الباقر لا فأهانه وقال له : ما فعل أخوك البقرة ؟ !
فأجابه زيد : سماه رسول الله باقر العلم وأنت تسميه بقرة ! لشد ما اختلفتها إذن ،
ولتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة وترد النار !
فقال هشام : خذوا بيد هذا الأحمق المائق ! فأخرجوه .. ومعه نفر يسير حتى طردوه
عن حدود الشام . ( . ) رواها ابن قتيبة في عيون الأخبار : ۱ / ۲۱۲ ، والطبقات : ٥ / ٣٢٥ ، وتاريخ
دمشق : ٤٦٨/١٩ ، وتاريخ الطبري : ٤٨٦/٥ ، والوافي : ٢١/١٥ والكامل : ٤٤٥/٤ ، وسير الذهبي :
٤٤٧/٥ ، والعقد الفريد / ۸۳۷ ، ومواعظ المقريزي / ۱۸۷۲ ، ومناقب آل أبي طالب : ٣٢٨/٣ ، وعمدة
الطالب / ١٩٤ ، والفرق والمذاهب / ٤٦ ، وسر السلسلة العلوية / ٣٣ ، وشرح النهج : ٣ / ٢٨٥ ، وأنساب
الأشراف / ٨٢٥ ، ووفيات الأعيان : ٣ / ٣١٧ وسمط النجوم / ٨٤٨ ) .
وجاء في بعضها : ( أذن له بعد حبس طويل وهشام في عليَّة له فرقى زيد إليها ، وقد أمر
هشام خادماً له أن يتبعه حيث لا يراه زيد ويسمع ما يقول ، فصعد زيد وكان بادناً
فوقف في بعض الدرجة ، فسمعه الخادم وهو يقول : ما أحب الحياة إلا من
ذل ،
فأخبر الخادم هشاماً بذلك ، فلما قعد زيد بين يدي هشام وحدثه حلف له على شئ
فقال هشام : لا أصدقك . فقال زيد : إن الله لا يرفع أحداً عن أن يرضى بالله ، ولم
يضع أحداً عن أن يرضى بذلك منه . قال له هشام : إنه بلغني أنك تذكر الخلافة
وتتمناها ولست هناك لأنك ابن أمة ! فقال زيد : إن لك جواباً ! قال : تكلم قال : إنه
ليس أحد أولى بالله ولا أرفع درجة عنده من نبي ابتعثه وهو إسماعيل بن إبراهيم وهو
ابن أمة قد اختاره الله لنبوته وأخرج منه خير البشر . فقال هشام : فما يصنع أخوك
البقرة ! فغضب زيد حتى كاد يخرج من إهابه ، ثم قال : سماه رسول الله له الباقر .
6
