۳۷۸ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
ظعن يجرين ، فطفق الفضل ينظر إليهن فوضع رسول الله ( ص ) يده على وجه الفضل
6
فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر ، فحول رسول الله ( ص ) يده من الشق
الآخر على وجه الفضل يصرف وجهه من الشق الآخر ، ينظر حتى أتى بطن محسر
فحرك قليلاً ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى ، حتى أتى
الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى
الخذف ، رمى من بطن الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بيده ثم
أعطى علياً فنحر ما غَبَرَ ( مابقي ) وأشركه في هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت
في قدر فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها ، ثم ركب رسول الله ( ص ) فأفاض
إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال : إنزعوا بني
عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلواً
فشرب منه
عن جعفر حدثني أبي الباقر ( عن جابر في حديثه ذلك أن رسول الله ( ص ) قال :
نحرت هاهنا ومنى كلها منحر ، فانحروا في رحالكم ، ووقفت هاهنا وعرفة كلها
موقف ، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف ) .
الله عن صحابي كان معه في الحج ليسهل
أقول : تعمد الإمام الباقر أن يروي صفة حج النبي علي
لا
قبوله على الناس ، وإلا فهو أعلم من جابر بقول النبي ﷺ وفعله !
١١ - علَّم الباقر الناس وضوء النبي ﷺ : ( قال زرارة : قال أبو جعفر الا : ألا أحكي لكم
وضوء رسول الله ؟ فقلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شئ من ماء ثم وضعه بين يديه ثم عليه والله
حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة ، ثم
