الفصل الثاني عشر : أحيا الإمام الباقر لا علم النبوة في كل المجالات ٣٧٥
بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله . وما عمل به من شئ عملنا به ،
فأهل بالتوحيد : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك
والملك لا شريك لك .
وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله ( ص ) عليهم شيئاً منه ، ولزم
رسول الله ( ص ) تلبيته
قال جابر : لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة حتى إذا أتينا البيت معه استلم
الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً ، ثم نفذ إلى مقام إبراهيم لا فقرأ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ
إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى . فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول ولا أعلمه ذكره إلا عن
النبي ( ص ) كان يقرأ في الركعتين قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ، ثم رجع إلى
الركن فاستلمه ، ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ : إِنَّ الصَّفَا وَالمُرْوَةَ
مِنْ شَعَائِرِ اللَّهُ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ
عَلِيمٌ . أبدأ بما بدأ الله به ، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة
فوحد الله وكبره وقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو
على كل شئ قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب
وحده ، ثم دعا بين ذلك . قال مثل هذا ثلاث مرات ، ثم نزل إلى المروة حتى إذا
انصبت قدماه في بطن الوادي سعى ، حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل
على المروة كما فعل على الصفا ، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقال : لوأني
استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة ، فمن كان منكم ليس
معه هدي فليحل وليجعلها عمرة .
