٣٦٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
مثال آخر : روى البخاري حديث الغرانيق وتجرأ بعض علمائهم فردوه !
بنى الكاتب الهندي الملحد سلمان رشدي قصته الآيات الشيطانية ) على رواية
البخاري وتبناها الإعلام الغربي للطعن بالإسلام ونبيه . لكن أهل
البيت استنكروها . وقد تجرأ بعض علماء المذاهب فوافق أهل البيت !
( قال القسطلاني : وقد طعن في هذه القصة وسندها غير واحد من الأئمة ، حتى قال
ابن إسحاق وقد سئل عنها : هي من وضع الزنادقة . وقال عياض : هذا حديث لم
يخرجه أحد من أهل الصحة ( غطى على البخاري ) ولارواه أحد بسند متصل ، وإنما أولع
به وبمثله المفسرون والمؤرخون المولعون بكل غريب ، المتلقفون عن الصحف كل
صحيح وسقيم ) ! ( عصمة الأنبياء للرازي / ٩٤ ) . وألف سؤال ( ١٩٦/٢ ) .
يشهدون بأن الأئمة الهلام أعلم ويقدسونهم ولا يروون عنهم !
ذكرنا في سيرة الإمام زين العابدين لا أن تلميذه الزهري كان يذوب فيه حباً
وتقديساً ، ويشهد بأنه أفقه من رآه ، لكنه لما اختاره البلاط الأموي وكلفوه أن يكتب
لهم السنة لينشروها في الناس لم يكتب عن أستاذه الإمام زين العابدين ولا عن
أهل البيت أي حديث ! إرضاءً لبني أمية !
وقد عوتب على ذلك فقال كاذباً ! إن الإمام زين العابدين قليل الحديث !
( ابن عيينة عن الزهري قال : كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين وما رأيت أحداً
كان أفقه منه لكنه كان قليل الحديث ) . ( سير الذهبي : ٣٨٩/٤ ) .
وقلنا كذب الزهري ! لأنه شهد بأن زين العابدين لا أفقه الناس في عصره فكيف
