٣٥٨ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
الأموية والعباسية ويقول لتلاميذه : ليتني وإياكم بالطائف أحدثكم وتؤنسوني ،
وأضمن لهم ألا نخرج عليهم أبداً ) . ( رجال الكشي : ٢ / ٦٥٢ ) .
ويحث الناس على طلب العلم ، ويقول : ( إعرفوا منازل شيعتنا عندنا على قدر روايتهم
عنا ، وفهمهم منا ، فإن الرواية تحتاج إلى الدراية ، وخبر تدريه خير من ألف خبر
ترويه ) . ( الغيبة للنعماني / ٢٩ ) .
ويبين فضل علماء الشيعة : ( علماء شيعتنا مرابطون في الثغر الذي يلي إبليس وعفاريته
يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته
والنواصب . ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك
والخزر ألف ألف مرة ، لأنه يدفع عن أديان محبينا ، وذلك يدفع عن أبدانهم ) . (
الإحتجاج : ١ / ٨ ) .
صراع موجة الإمام الباقر لها مع موجة ثقافة السلطة
كان ثقافة الخلافة السائدة قبل الإمام الباقر لها بدون معارض ! فكان تجسيم كعب
يُعَلَّم للناس بدون معارض ! والإنتقاص من مقام النبي وعصمته يقدم لهم
على الله
بدون معارض ! وهكذا بقية عقائد الإسلام ، وأحكامه ومفاهيمه !
لكن بعد أن انتشرت أحاديث الإمام الباقر و الصادق وتلاميذهما ، وصلت الى
أيدي الناس ثقافة أخرى ترد ثقافة الحكومة ، وتنتقد أئمتها !
فصار العلماء يجدون أمامهم الباطل الذي ألفوه وتربوا عليه ، ويجدون الحق الذي
قدمه أهل البيت فيتركونه ، أو يأخذ به بعضهم !
أمثلة ذلك : قول عائشة إن النبي ﷺ سحروه وبقي مسحوراً ستة أشهر ، مع أن
صلى الله
ومن
