تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

الفصل الحادي عشر : أجيال من الرواة والعلماء خَرَّجَها الإمامان

٣٥٧

سنة ، أثرى جيل تلاميذ أبيه ، وأضاف لهم جيلاً .

وتقدم أن ابن عقدة له ألف كتاباً في الرواة عنه الا وما رواه كل منهم ، فبلغوا أربعة

آلاف طالب وعالم ! لقد أغنى أبوه الشيعة في مناسكهم وأوصاه أن يغنيهم علمياً :

قال زرارة : ( وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم

وحلالهم وحرامهم ، حتى كان أبو جعفر ففتح لهم وبين لهم مناسك

حجهم وحلالهم

وحرامهم ، حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس ) .

( الكافي : ٢ / ٢٠ ) .

وكان الصادق يفتخر بأصحاب أبيه ل : قال ربيعة الرأي لأبي عبد الله الله : ما

هؤلاء الإخوة الذين يأتونك من العراق ، ولم أر في أصحابك خيراً

منهم ولا

أهيأ ! قال : أولئك أصحاب أبي ، يعني ولد أعين ) . ( تاريخ آل زرارة / ٦ ) .

وقد أبادت السلطة وأتباعها أحاديث النبي الله والأئمة من عترته ، وطاردت

رواتها وصادرت مؤلفاتهم ، ومع ذلك وصلتنا ثروة مهمة !

كما تقدم تسمية أصحاب الإمامين الباقر والصادق ع الله الذين أجمعت الطائفة على

جلالتهم فقالوا : أفقه الأولين ستة : زرارة ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير

الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي . قالوا : وأفقه الستة :

زرارة . وستة نفر من أصحاب الصادق جميل بن دراج ، وعبد الله بن مسكان ،

وعبد الله بن بكير ، وحماد بن عيسى وحماد بن عثمان وأبان بن عثمان . وهم أحدث

أصحاب أبي عبد الله الا ) .

وكان الصادق لا يحب تلاميذه من العلماء وطلبة العلم ، ويشكو من مضايقة السلطة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 356 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 357 | الشيخ علي الكوراني العاملي