تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

الفصل الحادي عشر : أجيال من الرواة والعلماء خَرَّجَها الإمامان

٣٦١

يكون أفقه أهل عصره قليل الحديث ! بل سمع الزهري من الإمام ان الكثير وكتبه ،

لكنه أخفاه خوفاً من أولياء نعمته بني أمية !

قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم ( ٧٦/١ ) : سمعت ابن شهاب يحدث سعد بن إبراهيم :

أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن ، فكتبناها دفتراً دفتراً ، فبعث إلى كل أرض له

عليها سلطان دفتراً ) .

( قال علي بن المديني : له ( للزهري ) نحو من ألفي حديث . وقال أبو داود : حديثه ألفان

ومئتا حديث . ) . ( سير الذهبي : ٣٢٨/٥ ) .

إن هذا الموقف من الزهري والسلطة ، يضع يدك على قرار الإنحراف عن أهل

البيت ! وقد استعملوا نفس السياسة مع الإمام الباقر مع أن علماءهم شهدوا

بأنه نشر العلم كما أخبر جده له فسماه باقر علم النبوة .

ملاحظات على هذا الموضوع

من التناقضات الصارخة عند أتباع الخلافة أنهم يدعون محبة أهل البيت وإطاعة وصية

-1

النبي له فيهم : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف

الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروني بم تخلفوني

فيهما ) . ( مسند أحمد : ۳ / ۱۷ وغيره ) .

فإذا وصلوا الى تلقي دينهم منهم ، أعرضوا ونفروا ! وتحججوا تارة ، بأنهم رووا عنهم بضعة

أحاديث ! قال ابن حجر في ترجمة الإمام الباقر الله في تهذيب التهذيب : روى عنه

نة ! مع أن مجموع ما رووه عنه لا يبلغ مئتي حديث ! فأين السبعون ألف حديث

الستة

التي رواها عنه جابر الجعفي وحده !

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 360 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 361 | الشيخ علي الكوراني العاملي