الفصل العاشر : قتادة وابن عتيبة وعكرمة ونافع ٣٢٧
نحيف عليه ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات ) .
الإمام الباقر اللا مع قتادة بن دعامة
في الكافي ( ٢٥٦/٦ ) بسند صحيح ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت جالساً في مسجد
الرسول الله إذا أقبل رجل فسلم فقال : من أنت يا عبد الله ؟ قلت : رجل من أهل
الكوفة ، فقلت : ما حاجتك فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمد بن علي الا ؟ فقلت : نعم
فما حاجتك إليه ؟ قال : هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما
كان من باطل تركته !
قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ قال : نعم ، فقلت له : فما
حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل ! فقال لي : يا أهل الكوفة أنتم قوم
ما تطاقون ! إذا رأيت أبا جعفر الا فأخبرني ، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبو
جعفر وحوله أهل خراسان و غيرهم ، يسألونه عن مناسك الحج ، فمضى حتى
جلس مجلسه وجلس الرجل قريباً منه . قال أبو حمزة : فجلست حيث أسمع الكلام
وحوله عالم من الناس ، فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له : من
أنت ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة البصري . فقال له أبو جعفر الا : أنت فقيه أهل البصرة
؟ قال : نعم ، فقال له أبو جعفر : ويحك يا قتادة إن الله جل وعز خلق خلقاً من
خلقه فجعلهم حججاً على خلقه فهم أوتاد في أرضه ، قُوَّام بأمره ، نجباء في علمه ،
اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه . قال : فسكت قتادة طويلاً ثم قال :
أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي
الا : ويحك أتدري أين أنت ؟
قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك ! قال له أبو جعفر
