تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

الفصل العاشر : قتادة وابن عتيبة وعكرمة ونافع ٣٢٥

وقول البخاري ( ٩٧/٤ ) : ( وقال مجاهد مهطعين مديمي النظر . وقد ذكرت كتب اللغة

كالعين والصحاح أن هطع بمعنى مد عنقه خاضعاً ، ونظر في مكان واحد . لكن مجاهد أخذ من

المعنى جزء هو إدامة النظر ، وترك أجزاء أساسية !

وقول البخاري ( ١٤٧/٤ ) : ( وقال مجاهد تقرضهم تتركهم . والآية : وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ

تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ . وتقرضهم من

قرض كمن يقرض بالمقراض ، فالشمس عند طلوعها لا تشرق عليهم بل تزور وتميل عن

كهفهم ، وعند الغروب تقرضهم أي تشرق على جزء منهم كأنما تقرضهم بالمقراض ! فأين

من تفسير مجاهد بأنها تتركهم !

هذا

وقول البخاري ( ١٦/٦ ) : ( وقال مجاهد تعبثون تبنون ، هضيم يتفتت إذا مس ) .

والآية : وَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ . وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ... وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا

هَضِيمٌ . فعبثهم بآيات البناء بدون موجب . والهضيم صفة لطلع النخل أي التمر وهي اسم فاعل

بمعنى المفعول . أي سهل الهضم ، لا أنه يتفتت بالمس كما قال !

أما قتادة فهو أضعف من مجاهد في اللغة :

فلم يستشهد بأي حديث عن النبي الله ولا أثر من صحابي كما زعموا له ! بل يتكلم

و

برأيه ويقع في أخطاء ذريعة !

ذلك : قال في قوله تعالى : بَلْ لَعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ : لا يؤمن منهم إلا قليل . لكن

من

قليلاً هنا صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي لا يؤمنون إلا إيماناً قليلاً ، ولو كان كما قال لكان مرفوعاً

لأنه فاعل ، لا منصوباً . ( تفسير الطبري : ١ / ٣٢٤ ) .

قتادة في قوله : قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ . قال : لاينال عهد الله في الآخرة

وعن

الظالمون ، فأما في الدنيا فقد ناله الظالم وأكل به وعاش ) . ( تفسير الطبري : ٤١٩/١ ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 324 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة