الفصل العاشر : قتادة وابن عتيبة وعكرمة ونافع ٣٢٩
ا حتى يرجع إلى أهله
آمنا -
فقال أبو جعفر اللا : نشدتك الله يا قتادة هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد
حلال وراحلة وكراء حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته ،
ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه ؟ !
قال قتادة : اللهم نعم ، فقال أبو جعفر ا : ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن
تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت
من
وأهلكت ، ويحك يا قتادة ! ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم
هذا البيت عارفاً بحقنا يهوانا قلبه كما قال الله عزوجل : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ ،
ولم يَعْنِ البيت فيقول : إليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم الالات التي من هوانا قلبه قبلت
حجته وإلا فلا ، يا قتادة فإذا كان كذلك كان آمناً من عذاب جهنم يوم القيامة ، قال
قتادة : لا . جرم والله لا فسرتها إلا هكذا ، فقال أبو جعفر ال : ويحك يا قتادة إنما يعرف
القرآن من خوطب به ) .
وفي تفسير الفخر الرازي ( ١٥٦/٨ ) : ( قال سعيد بن جبير : سميت مكة بكة لأنهم يتباكون
فيها أي يزدحمون في الطواف ، وهو قول الباقر ومجاهد وقتادة قال بعضهم : رأيت
محمد بن علي الباقر يصلي فمرت امرأة بين يديه فذهبت أدفعها فقال : دعها فإنها
سميت بكة لأنه يبك بعضهم بعضاً ، تمر المرأة بين يدي الرجل وهو يصلي ، والرجل
بين يدي المرأة وهي تصلي ، لابأس بذلك في هذا المكان )
•
