تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

٣٢٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

فقد تصور قتادة أن الظالم ينال والعهد مفعول ، بينما العهد ينال والظالم مفعول

وقال قتادة : ( والمحكمات : الناسخ الذي يعمل به ما أحل الله فيه حلاله وحرم فيه

حرامه . وأما المتشابهات فالمنسوخ الذي لا يعمل به ) . ( الطبري : ٣ / ١١٥ ) .

بينما المحكم ما لا يحتمل إلا معنى واحداً مثل : قل هو الله أحد . والمتشابه ما احتمل أكثر من معنى

مثل : يَدُ الله فَوق أيديهم ، فهو يحتمل اليد الجارحة والقدرة .

وقال قتادة والحكمة أي السنة ) . ( تفسير الطبري : ١ / ٤٣٦ ) . والصحيح أن السنة فيها حكمة ،

لكنها أعم من الحكمة

وفسر قتادة قوله تعالى : وَيُكَلَّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ . يقول : يكلمهم صغيراً

. ( تفسير الطبري : ۱۸۸۳ ) والصحيح أنه يكلمهم في مهده لما ولد : وكهلاً عندما ينزل من

وكبيراً

السماء ، وقد روي أنه يبقى كهلاً لا يهرم .

وفسر قتادة قوله تعالى : رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا : لا تحمل علينا عهداً وميثاقاً ، كما حملته على

الذين من قبلنا ) . ( تفسير الطبري : ١٠٤/٣ ) . والصحيح أن الإصر ثقل العهد والميثاق : وَيَضَعُ عَنْهُمْ

إصْرَهُمْ وَالأَغْلال ..

أقول : كان قتادة يعرف ضعفه علمياً ، ولذا قال ما أرى أحداً يجرى مع الكلبي في :

التفسير في عنان ) . ( تفسير الطبري : ۳۱/۱ ) . وسترى دليل ذلك في تعامله مع الإمام الباقر .

لكن الذهبي الناصبي يفضل قتادة على الإمام الباقر لا لأن قلب الذهبي مملوء ببغض أهل

البيت فكيف يعترف بأن الباقر بشر به جده له بأنه سيبقر علم النبوة !

قال الذهبي في سيره ( ٤٠١/٤ ) : ( كان أبو جعفر إماماً مجتهداً ، تالياً لكتاب الله ، كبير

الشأن ، ولكن لا يبلغ في القرآن درجة ابن كثير ونحوه ، ولا في الفقه درجه أبي الزناد

وربيعة ، ولا في الحفظ ومعرفة السنن درجة قتادة وابن شهاب ، فلانحابيه ولا

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 325 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة