تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

٢٨٦ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

أجناداً على أحدهما الجارود بن المعلى ، وعلى الآخر السوار بن همام ، وعلى الآخر

خليد بن المنذر ابن ساوى ، وخليد على جماعة الناس ، فحملهم في البحر إلى فارس

بغير إذن عمر وكان عمر لا يأذن لأحد في ركوبه غازياً ، يكره التغرير بجنده استناناً

بالنبي ( ص ) وبأبي بكر ! لم يغز فيه النبي ولا أبو بكر ، فعبرت تلك الجنود من البحرين

إلى فارس فخرجوا في إصطخر وبإزائهم أهل فارس ، وعلى أهل فارس الهربذا

اجتمعوا عليه ، فحالوا بين المسلمين وبين سفنهم ، فقام خليد في الناس فقال : أما

بعد فإن الله إذا قصي أمراً جرت به المقادير حتى تصيبه ، وإن هؤلاء القوم لم يزيدوا

بما صنعوا على أن دعوكم إلى حربهم ، وإنما جئتم لمحاربتهم ، والسفن والأرض لمن

غلب فاستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ، فأجابوه إلى ذلك

فصلوا الظهر ثم ناهدوهم فاقتتلوا قتالاً شديداً في موضع من الأرض يدعى طاوس ،

6

وجعل السوار يرتجز ويقول :

یا آل عبد القيس للقراع قد حفل الإمداد بالجـــراع

بحسن ضرب القوم بالقطاع .

وكلهم في سنن المصاع

ولما بلغ عمر الذي صنع العلاء من بعثه ذلك الجيش في البحر ألقى في روعه نحو من

الذي كان فاشتد غضبه على العلاء وكتب إليه يعزله وتوعده وأمره بأثقل الأشياء

عليه وأبغض الوجوه إليه بتأمير سعد عليه ! وقال : إلحق بسعد بن أبي وقاص فيمن

قبلك فخرج بمن معه نحو سعد ، وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان أن العلاء بن

حمل جنداً من المسلمين فأقطعهم أهل فارس وعصاني ، وأظنه لم يرد الله

الحضرمي

بذلك ! فخشيت عليهم أن لا يُنصروا وأن يُغلبوا وينشبوا ، فاندب إليهم الناس

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 285 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 286 | الشيخ علي الكوراني العاملي