تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

الفصل السادس : أنس بن مالك صحابي ضخموه وهو ضئيل ٢٨٥

أمه ولم يروه غيرهما ! وقد اعترف أنس بأنه كذب في حديث الطير ، وشهد أهل البيت عليه

بأنه كذاب كما يأتي !

٤ - كان منزل أنس وأمه في قباء لا في المدينة ، وهي رملة بنت ملحان ، وتلقب

بالرمصاء ، والرمص مرض في العيون ، وكانت أرملة فخطبها أبو طلحة الأنصاري

فقالت : لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس فيقول جزى الله أمي عني خيراً

لقد أحسنت ولايتي ) . ( الطبقات : ٨ / ٤٢٦ )

فتزوجت لما كبر أنس ، وزعم أنس أن صداق أمه كان أن يسلم أبو طلحة ، ومعناه أن

أبا طلحة كان كافراً . والظاهر أنها بقيت معه الى وفاة النبي !

وفي بيته كانت حفلة الخمر لكبار الصحابة قبل وفاة النبي له بشهرين ، وكان

صل الله

ساقيهم أنس كما قال ابن حجر !

ثم طلقها أبو طلحة فتزوجت عبادة بن الصامت وهو أخ أبي ذر لأمه ، وكان قائداً في

الفتوحات ، فأخذها معه الى قبرص فتوفيت نحوسنة ٣٠ هجرية .

- لو سلمنا صحة حديث بنت ملحان وأن معاوية كان في غزوة قبرص ، فإن أول

من غزا في البحر ليس معاوية بل العلاء بن الحضرمي عامل النبي الله على البحرين !

فقد اتفقت مصادر الحديث والسيرة على أن عمر كان يخاف من ركوب البحر فنهى

عنه ، لكن العلاء الحضرمي خالفه فغزا فارس بالسفن من البحرين وفتح اصطخر

فغضب عليه عمر وعزله !

ففي تاريخ الطبري ( ۱۷۷/۳ ) : ( واستعمله عمر ونهاه عن البحر فلم يقدر في الطاعة

والمعصية وعواقبهما ، فندب أهل البحرين إلى فارس فتسرعوا إلى ذلك ، وفرقهم

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 284 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة