الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر الا علماء الخلافة ! ٢٦٣
أيضاً ما كان فينا إمام قط حائل اللون فقال لهم الرضاء الا : هو ابني ، قالوا : فإن
رسول الله له قد قضى بالقافة ، فبيننا وبينك القافة قال : إبعثوا أنتم إليهم فأما أنا
فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم . فلما جاؤوهم أقعدونا في
البستان واصطف عمومته وإخوته وأخذوا الرضاع الالها وألبسوه جبة صوف وقلنسوة
منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ، وقالوا له : أدخل البستان كأنك تعمل فيه ، ثم
جاؤوا بأبي جعفر الا فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه فقالوا : ليس له ههنا أب ولكن
هذا عم أبيه وهذا عم أبيه وهذا عمه وهذه عمته ، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب
البستان ، فإن قدميه وقدميه واحدة فلما رجع أبو الحسن ما قالوا : هذا أبوه . قال علي
بن جعفر فقمت فمصصت ريق أبي جعفر الا ثم قلت له : أشهد أنك إمامي عند
الله ، فبكى الرضاء ثم قال : يا عم ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله له :
بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبية الطيبة الفم ، المنتجبة الرحم ، ويلهم لعن الله
أعيبس وذريته ، صاحب الفتنة ، ويكون من ولده الطريد الشريد ] يقتلهم سنين
الأعـ
خسفاً ويسقيهم كأساً مصبرة ، وهو الطريد الشريد الموتور
وشهوراً وأياماً ، يسومهم
بأبيه وجده صاحب الغيبة يقال مات أو هلك ، أي واد سلك ؟ قال
الرضا الا أفيكون هذا يا عم إلا مني ، فقلت : صدقت جعلت فداك ) .
وما بين قوسين من رواية المفيد في الإرشاد ( ٢ / ٢٧٤ ) وقد سقط من نسخة الكافي . وقد
رواها المفيد بأسانيد أحدها عن الكافي جاء فيها : ( فبكى الرضا الا ثم قال : يا عم ،
ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله ﷺ : بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيبة ،
يكون من ولده الطريد الشريد ، الموتور بأبيه وجده ، صاحب الغيبة ، فيقال : مات
