٢٦٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
أو هلك أي واد سلك ) . فالمقصود بصاحب الغيبة من ولده الإمام المهدي ا ا . وقد
ورد من طرق الفريقين أنه شبيه جده النبي ﷺ أبيض مشرب بحمرة ، ومن طرقنا أن
الله
أمه من الروم . وشاهدنا لعن الأعيبس وذريته وأولهم ابن عباس !
المناقشة الثانية :
لا يصح رده لرواية أن سبب ابن عباس إنكاره الأئمة من ذرية علي ، وقد
عمی
رواها الكافي ( ٢٤٢/١ ) بسند صحيح : ( باب ) في شأن إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، والسند هو : محمد بن
أبي عبد الله ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد جميعاً ، عن الحسن العباس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني لا قال : عن أبي
عبد الله لا عن أبيه ] : قال بينا أبي جالس وعنده نفر إذا استضحك حتى اغرورقت
عيناه دموعاً ، ثم قال : هل تدرون ما أضحكني ؟ قال فقالوا : لا ، قال زعم ابن عباس
أنه من الذين قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا . فقلت له : هل
رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة ، مع الأمن من
الخوف والحزن ، قال فقال إن الله تبارك وتعالى يقول : إنما المؤمنون إخوة . وقد دخل
في هذا جميع الأمة ، فاستضحكت . ثم قلت : صدقت يا ابن عباس أنشدك الله هل في
حكم الله جل ذكره اختلاف قال فقال : لا ، فقلت ما ترى في رجل ضرب رجلاً
أصابعه بالسيف حتى سقطت ثم ذهب وأتى رجل آخر فأطار كفه فأتى به إليك وأنت
قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع أعطه دية كفه وأقول لهذا المقطوع :
صالحه على ما شئت وابعث به إلى ذوي عدل . قلت : جاء الإختلاف في حكم الله عز
ذكره ، ونقضت القول الأول ، أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقة شيئاً من الحدود
