٢٦٠ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
وأمرني أن أبرأ من خمسة من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم
أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدرية وهم الذين
ضاهوا النصارى في دينهم فقالوا لا قدر ، ومن المرجئة الذين ضاهوا اليهود في دينهم
فقالوا : الله أعلم ، قال ثم قال : اللهم إني أحيا على ما عليه علي بن أبي طالب
حيي
وأموت على ما مات عليه على بن أبي طالب
قال : ثم مات فغسل وكفن ثم صلى على سريره ، قال : فجاء طائران أبيضان فدخلا في
كفنه فرأى الناس إنما هو فقهه فدفن
جعفر بن معروف قال حدثني محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ابن
جريح ، عن أبي عبد الله لا أن ابن عباس لما مات وأخرج خرج من كفنه طير أبيض
يطير ينظرون إليه يطير نحو السماء حتى غاب عنهم ، فقال : وكان أبي يحبه حباً
شديداً ، وكانت أمه تلبسه ثيابه وهو غلام فينطلق إليه في غلمان بني عبد المطلب ،
قال فأتاه بعدما أصيب ببصره ، فقال : من أنت ؟ قال أنا محمد بن علي بن الحسين ،
فقال : حسبك من لم يعرفك فلا عرفك
جعفر بن معروف قال : حدثني الحسين بن علي بن النعمان ، عن أبيه ، عن معاذ بن
مطر قال : سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : حدثني بعض أشياخي قال :
لما هزم علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أصحاب الجمل بعث أمير
المؤمنين الا عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة ، قال
ابن عباس : فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة ، قال فطلبت الإذن
عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير إذنها فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس ، فإذا
