تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ٢٤٩

من الهلكة ، وسهل سبيلك على العقبة . وأيم الله إنها لعقبة كؤود ، شديد

ونجاك

، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها ، قديم في الزبر الأولى ذكرها . ولقد كانت

أمرها ،

منكم في أيام الماضي إلى أن مضى لسبيله ، وفي أيامي هذه أمور كنتم فيها عندي

غير محمودي الرأي ولا مسددي التوفيق . فاعلم يقيناً يا إسحاق أنه من خرج من

هذه الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً .

يا إسحاق ليس تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول الله

في محكم كتابه حكاية عن الظالم إذ يقول : قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا . قَالَ

كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى . وأي آية أعظم من حجة الله على خلقه

وأمينه في بلاده ، وشهيده على عباده من بعد من سلف من آبائه الأولين النبيين وآبائه

الآخرين الوصيين عليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته ) .

وفي تفسر العياشي ( ١٤٣/٢ ) عن الإمام الرضاء قال : قال الله في قوم نوح : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي

إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ، قال : الأمر إلى الله يهدي ويضل . وعن

الإمام الباقر ، قال : نزلت في العباس ) .

أقول : يظهر أن النبي عل الا الله دعا عمه العباس الى الإسلام فأبى ، فنزلت آيات نصح نوح لقومه . كما

نصحه علي بعد ذلك بالهجرة قبل فتح مكة ، فأبى

أما الآية الثالثة فورد في تفسيرها في معاني الأخبار للصدوق : ٣٦٩ : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد

بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي

الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله الا عن

قول الله عَزَوَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا . فقال : إصبروا على المصائب ، لا

وصابروهم على التقية ، ورابطوا على من تقتدون به ، واتقوا الله لعلكم تفلحون ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 248 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة