تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ٢٤٧

إلا يسبح بحمده ويقدسه بأصوات مختلفة ، وألسنة غير مشتبهة ، لو سمع واحداً منها

شئ مما تحته لا نهدمت الجبال والمدائن والحصون ، ولخسفت البحار وأهلك ما دونه .

له ثمانية أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة مالا يحصى عدتهم إلا الله ، يسبحون

الليل والنهار ولا يفترون ، ولو حسَّ شيء مما فوقه ما أقام لذلك طرفة عين بينه وبين

الإحساس بالجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ، ثم العلم . وليس وراء

هذا مقال !

لقد طمع الخائن ( ابن عباس ) في غير مطمع ! أما إن في صلبه وديعةٌ قد ذرئت لنار جهنم ،

سيُخرجون أقواماً من دين الله أفواجاً كما دخلوا فيه ، وستصبغ الأرض بدماء الفراخ

من فراخ آل محمد ، تنهض في غير وقت وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا

ويصبرون لما يرون ، حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) !

ملاحظات على رواية الإمام زين العابدين لا مع ابن عباس

۱ - لهذه الرواية دلالات مهمة ، وأخطرها أن ابن عباس ادعى أنه أعلم الأمة بعد

الإمام الحسين و صرح بنيته أن يعلن إمامته !

ففي تاريخ اليعقوبي ( ٢٢٥/٢ ) ( توفي الحسن بن علي وابن عباس عند معاوية ، فدخل

عليه لما أتاه نعي الحسن ، فقال له : يا ابن عباس إن حسناً مات . قال : إنا لله وإنا إليه

راجعون على عظم الخطب وجليل المصاب ، أما والله يا معاوية لئن كان الحسن

مات ، فما ينسى موته في أجلك ولا يسد جسمه حفرتك ، ولقد مضى إلى خير ، وبقيت

على شر . قال : لا أحسبه قد خلف إلا صبية صغاراً . قال : كلنا كان صغيراً فكبر .

قال : بخ بخ ، يا ابن عباس أصبحت سيد قومك . قال : أما ما أبقى الله أبا عبد الله

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 246 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 247 | الشيخ علي الكوراني العاملي