تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

٢٤٨ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة

الحسين بن رسول الله الله فلا ) . وابن عساكر ( ۳۱۱/۱۲ )

وهذا ادعاء خطير وانتحال لمقام جعله الله تعالى ورسوله ﷺ برواية ابن عباس نفسه ، لعلي والأئمة

من ذريته ، فكان واجب الإمام زين العابدين أن يفحمه ، حتى لا يُضل الناس ولهذا

وصفه بالمنتحل للإمامة وبالخائن !

٢ - أرسل اليه الإمام زين العابدين الا أنك إذا كنت تعلم سبب نزول كل آية ووقت

نزولها ومكانه ، فأخبرنا عن الآيات الثلاث : فغضب وقال : وددتُ الذي أمرك بهذا

واجهني به فأسائله ولكن سله : ما العرش ومتى خلق وكيف هو ) ؟

أي غضب ابن عباس ولم يجب ، وهرب الى طرح سؤال على الإمام عن خلق

العرش وكيفيته ! وكأنه يقول له : إن كنتُ لا أعرف سبب نزولها فأنت لاتعرف ما

و العرش ! فأجابه إن هاتين الآيتين في أبيك وفيك والثالثة في أبي علي وفينا . أما

العرش فهذا وحي الله فيه الى جدي له !

٣- ورد في تفسير الآيات الثلاث ما يؤيد هذه الرواية ، فقد روى ابن شعبة الحراني في تحف

العقول / ٤٨٤ ، في تفسير : وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ، نص رسالة

الإمام الهادي إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري : سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في

جميع أمورك بصنعه ، فهمت كتابك يرحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت

على أوليائنا ، ونُسَرُّ بتتابع إحسان الله إليهم وفضله لديهم ، ونَعْتَدَّ بكل نعمة

ينعمها الله تبارك وتعالى عليهم . فأتم الله عليك يا إسحاق وعلى من كان مثلك ، ممن

قد رحمه الله وبصَّرَهُ بصيرتك ، نعمته ، وقَدْرُ تمام نعمته دخول الجنة . وليس من نعمة

وإن جلَّ أمرها وعَظُمَ خَطَرُها ، إلا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها ، مؤد شكرها .

وأنا أقول : الحمد لله أفضل ما حمده حامده إلى أبد الأبد ، بما من الله عليك من رحمته

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 247 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 248 | الشيخ علي الكوراني العاملي