الفصل الخامس : فضح الإمام الباقر العلماء الخلافة ! ٢٥١
رأي السيد الخوئي في ابن عباس
الرأي المعروف عند علمائنا توثيق ابن عباس ومدحه لأنه كان يدافع عن
أمير
المؤمنين الا وهم يغضون النظر عن نقاط ضعفه والروايات القادحة فيه .
وعلى هذا المنوال سار السيد الخوئيل فترجم لابن عباس في كتابه : معجم رجال
الحديث ( ٢٤٥/١١ ) وأورد كلام العلامة الحلي وابن داود في مدحه . ثم قال : ( هذا
والأخبار المروية في كتب السير والروايات الدالة على مدح ابن عباس وملازمته لعلي
ومن بعده الحسن والحسين كثيرة ، وقد ذكر المحدث المجلسي لله مقداراً كثيراً
منها في أبواب مختلفة من كتابه البحار ، من أراد الإطلاع عليها فليراجع سفينة البحار
في مادة عبس . ونحن وإن لم نظفر برواية صحيحة مادحة ، وجميع ما رأيناه من
الروايات في إسنادها ضعف ، إلا أن استفاضتها أغنتنا عن النظر في إسنادها ، فمن
المطمأن به صدور بعض هذه الروايات عن المعصومين إجمالاً ) .
و معنى كلامه أنه لا توجد رواية صحيحة في مدح ابن عباس ، لكن كثرة الروايات
المادحة له واستفاضتها يغني عنده عن السند ، ويكفي للقول بأنه ثقة ممدوح
.
ثم قال السيد الخوئي : ( وبإزاء هذه الروايات روايات قادحة ذكرها الكشي ) .
ويحسن أن نورد ما كتبه الكشي في ترجمة ابن عباس ( ۳۷۳/۱ ) قال :
۱ - جعفر بن معروف ، قال حدثنا يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن حماد ابن عيسى
عیسی
عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر قال : أتى رجل
أبي فقال : إن فلاناً يعني عبد الله بن العباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن
في أي يوم نزلت وفيم نزلت . قال : فسله فيمن نزلت : وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي
•
