٢٤٦ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
الإمام الباقر يعلن أن أباه وصف ابن عباس بالمنتحل والخائن !
قال الكشي / ۲۷۳ : ( جعفر بن معروف ، قال حدثنا يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن
حماد
بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي
جعفر الا قال : أتى رجل أبي الله فقال : إن فلاناً يعني عبد الله بن العباس يزعم أنه
يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفيم نزلت .
قال : فسله فيمن نزلت : وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً . وفيم
نزلت : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ .
وفيم نزلت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا .
فأتاه الرجل فغضب وقال : وددتُ الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله ولكن سله :
ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال ،
فقال : وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا !
قال : ولكني أجيبك فيها بنور وعلم ، غير المدعي والمنتحل : أما الأوليان فنزلتا في
أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون
، من نسلنا المرابط ، ومن نسله المرابط .
ذلك ، من
فأما ما سألت عنه : فما العرش ، فإن الله عزوجل جعله أرباعاً ، لم يخلق قبله شيئاً إلا ثلاثة
أشياء الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من ألوان مختلفة من ذلك النور الأخضر ، الذي
منه اخضرت الخضرة ، ومن نور أصفر خلقت منه الصفرة ، ونور أحمر احمرت منه
الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ، ومنه ضوء النهار . ثم جعله سبعين ألف
طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، وليس من ذلك طبق
