تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

٢٥٢ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة

الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً . . وفيم نزلت : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ . وفيم

نزلت : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا .. ؟ فأتاه الرجل وقال : وددت الذي

أمرك بهذا واجهني به فأسائله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف

؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال فقال : وهل أجابك في الآيات ؟ قال : لا .

هو

قال : ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعى والمنتحل ، أما الأوليان فنزلتا في

أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ، وذكر الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون

من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط

ذلك

فأما ما سألت عنه فما العرش : فإن الله عزوجل جعله أرباعاً لم يخلق قبله شيئاً إلا ثلاثة

أشياء الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من ألوان مختلفة من ذلك ، النور الأخضر الذي

منه اخضرت الخضرة ، ومن نور أصفر خلقت منه الصفرة ، ونـ الصفرة ،

ونور أحمر احمرت منه

الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار . ثم جعله سبعين ألف طبق

غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، وليس من ذلك طبق إلا يسبح

بحمده ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ولو سمع و

واحداً منها شئ بما

تحته لانهدم الجبال والمدائن والحصون ، ولخسفت البحار وأهلك وما دونه . له ثمانية

أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة مالا يحصى عدتهم إلا الله يسبحون الليل

والنهار ولا يفترون ، ولو حس حس شئ مما فوقه أقام لذلك طرفة عين ، بينه وبين

الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ثم العلم ، وليس وراء هذا

مقال لقد طمع الخائن في غير مطمع

أما أن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم سيخرجون أقوام من دين الله أفواجا كما

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 251 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة