الفصل الرابع : خطة الباقر الالوان الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ٢٠٥
الا من ثلاث جهات من القرآن وصفاً ، ومن خبر رسول
وألزمك طاعة علي
الله له نصاً ، ومن حجة العقل اعتباراً . عليه واله
ووقع الإتفاق على إبراهيم النخعي ، وعلى أبي إسحاق السبيعي ، وعلى سليمان بن
مهران الأعمش . فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : أخبرني يا ابن أبي خدرة عن النبي
أترك بيوته التي أضافها الله إليه ونهى الناس عن دخولها إلا بإذنه ميراثاً لأهله
وولده ، أو تركها صدقة على جميع المسلمين ؟ قل ما شئت
فانقطع ابن أبي خدرة لما أورد عليه ذلك وعرف خطأ ما فيه !
فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : إن تركها ميراثاً لولده وأزواجه فإنه قبض عن تسع
نسوة ، وإنما لعائشة بنت أبي بكر تسع ثمن هذا البيت الذي دفن فيه صاحبك ، ولم
يصبها من البيت ذراع في ذراع ، وإن كان صدقة فالبلية أطم وأعظم ! فإنه لم يصب
له من البيت إلا مالأدنى رجل من المسلمين ، فدخول بيت النبي له بغير إذنه في
حياته وبعد وفاته معصية ، إلا لعلي بن أبي طالب الله وولده ، فإن الله أحل لهم ما
أحل للنبي . . ثم قال : إنكم تعلمون أن النبي أمر بسد أبواب جميع الناس التي
كانت مشرعة إلى المسجد ما خلا باب على الا ، فسأله أبو بكر أن يترك له كوة لينظر
منها إلى رسول الله له فأبى عليه ، وغضب عمه العباس من ذلك فخطب
عليه واله
النبي ﷺ خطبة وقال : إن الله تبارك وتعالى أمر موسى وهارون أن تبوءا لقومكما
بمصر بيوتا ، وأمر هما أن لا يبيت في مسجد هما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا موسى
وهارون وذريتهما ، وإن علياً مني هو بمنزلة هارون من موسى وذريته كذرية
هارون ، ولا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجد رسول الله له ولا يبيت فيه جنباً ،
الله
عليه واله و
