۲۰۸ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
الرسول الله والمتمسك بغيرهم ضال مضل ! قال الناس : صدقت يا أبا جعفر
وأما من حجة العقل : فإن الناس كلهم يستعبدون بطاعة العالم ووجدنا الإجماع قد
وقع على العليا الله أنه كان أعلم أصحاب رسول الله له وكان جميع الناس يسألونه
ويحتاجون إليه ، وكان علي الا مستغنياً ، هذا
من الشاهد ، والدليل عليه من
عنهم
القرآن قوله عَمَلَ : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ مَنْ لا يَهدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ
تَحْكُمُونَ . فما اتفق يوم أحسن منه ، ودخل في هذا الأمر عالم كثير .
وقد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات مع أبي حنيفة ، فمن ذلك :
ما روي أنه قال يوماً لمؤمن الطاق : إنكم تقولون بالرجعة ؟ قال : نعم ، قال أبو حنيفة :
فأعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف دينار إذا رجعنا ! قال الطاقي لأبي حنيفة :
فأعطني كفيلاً بأنك ترجع إنساناً ولا ترجع خنزيراً .
وقال له يوماً آخر : لم لم يطالب علي بن أبي طالب بحقه بعد وفاة رسول الله ﷺ إن
كان له حق ؟ فأجابه مؤمن الطاق ، فقال : خاف أن تقتله الجن كما قتلوا سعد بن عبادة
بسهم المغيرة بن شعبة
وكان أبو حنيفة يوماً آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة ، إذا
بمناد ينادي ، من يدلني على صبي ضال ؟ فقال مؤمن الطاق : أما الصبي الضال فلم
نره ، وإن أردت شيخا ضالاً فخذ هذا ! عنى به أبا حنيفة !
ولما مات الصادق الما رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق ، فقال له : مات إمامك ؟ قال :
نعم ، أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) !
