٢٠٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
لهم جواباً . فقلت لعمر : قم فسلّم كسلام صاحبك فقام عمر وقال : السلام عليكم
فتية آمنوا بربهم ، فلم أسمع لهم جواباً .
فقلت لعثمان : قم فسلَّم فقام عثمان فقال : السلام عليكم فتية آمنوا بربهم ، فلم أسمع
لهم جواباً .
ثم قلت لعلي : يا أبا الحسن ، قم فسلّم سلام أصحابك بهذا أمرت ، فقام على الا
فقال : السلام عليكم ، فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ، فسمعت لهم حساً وهمهمة
ودوياً كدوي النحل ، ثمّ أجابوا فقالوا : وعليك السلام يا ابن عم رسول الله ووصيه
وخليفته من بعده . ثم رجعنا إلى رسول الله في أسرع الأوقات فقال النبي : ما
كان من أمركم يا سلمان ؟ فأخبرتُ رسول الله الخبر فقال : حجة ورب الكعبة لمن
قبل ، يا سلمان ، حدث بهذا الحديث ولا تكتمه )
.
روى الأعمش المناظرة المشهورة لمؤمن الطاق
٩- روى الأعمش ( الإحتجاج : ٢ / ١٤٤ ) مناظرة مؤمن الطاق مع ابن أبي خدرة التاريخية فقال :
( اجتمعت الشيعة والمحكمة عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر محمد بن
النعمان مؤمن الطاق حاضر ، فقال ابن أبي خدرة : أنا أقرر معكم أيتها الشيعة أن أبا
الله بأربع خصال لا يقدر على دفعها أحد
بكر أفضل من علي وجميع أصحاب النبي
من الناس : هو ثان مع رسول الله له في بيته مدفون ، وهو ثاني اثني معه في الغار ،
وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله ﷺ وهو ثاني اثنين
الصديق من الأمة .
قال أبو جعفر مؤمن الطاق يا ابن أبي خدرة ! وأنا أقرر معك أن علياً لا أفضل من
أبي بكر وجميع أصحاب النبي الله بهذه الخصال التي وصفتها وأنا مثلبة لصاحبك ،
6
